2018/07/22 – ريادة أعمال

المراحل الخمس لدورة حياة عملك: في أي مرحلة أنت؟

 

منذ اللحظة التي تتخذ فيها قرارًا ببدء مشروعك التجاري، فأنت في “دورة حياة العمل”، وهذا سيرشدك إلى الانتقال من الفكرة إلى البدء في المشروع، وفي حال تخطيك هذه المرحلة فستنتقل إلى مرحلة النمو.

عند معرفة كل مراحل دورة الحياة وتحديد أبرز العواقب المحتملة للتعامل معها والتغلب عليها، حينها ستجد أن العمل ليس تحدياً أبداً. لكن يجب أن تكون مرناً في تفكيرك وأن تطور استراتيجيتك طوال تقدمك، فالتنوع في الأساليب مطلوب للدخول في المنافسة بالسوق.

ووفقًا لتقرير Genome Startup الأخير، فإن ما يقدر بـ 90٪ من المشاريع الناشئة فشلت والسبب الرئيسي لذلك هو اختيارات أصحاب العمل السيئة أو نقص في الاستعداد وليس كما يدعون بأنه “سوء حظ” أو ظروف السوق التي كانت خارج عن سيطرتهم. فهمك لمركزك في دورة حياة العمل قد يساعدك لتبقى متقدماً في الصراع وتواجه كل الإحتمالات وأن تتوقع التحديات والعقبات المحتملة أو التي ستأتيك على حسب أي مرحلة أنت فيها أو على وشك الانتقال إليها.

بلغةً أسهل، طالما عملك ينمو ويتطور، بنفس الوقت أعمل على غاياتك وأهدافك وأولوياتك واستراتيجياتك. ولذلك معرفتك لأي مرحلةً أنت فيها من دورة الحياة حالياً تساعدك كثيراً.

المرحلة الأولى: النشأة والتطوير

هذه هي بداية دورة حياة العمل، في هذه المرحلة قد حصلت على فكرة العمل وأنت على استعداد لاتخاذ القرار. لكن أولاً يجب عليك تقييم مدى قابلية العمل للنجاح، وكيف سيبدو.

في هذه المرحلة أيضاً ينبغي عليك أن تجمع أكبر قدر ممكن من النصائح والآراء المتعلقة بفكرة عملك من العائلة أو الأصدقاء أو زملاء في العمل أو الشركاء في العمل أو أي من المتخصصين في المجال.

بالنهاية نجاح عملك سيكون نتيجة لعدة عوامل – بما في ذلك قدراتك الخاصة، واستعدادك لدخول السوق الذي ترغب في دخوله، وبالطبع وجود ميزانية مالية كافية. في هذه المرحلة لا تستعجل وفكر في جدوى فكرة مشروعك، كما يجب ان تسأل نفسك عما إذا كان لديك كل ما يلزم للنجاح.

المرحلة الثانية: بداية العمل

بعد الانتهاء من اختبار فكرة المشروع بعناية واقتنعت بجاهزيتها للعمل، إذاً هذا الوقت المناسب لتعلن عن بداية عملك. يعتقد الكثيرون أن هذه هي المرحلة الأكثر خطورة في دورة حياة المشروع بأكملها. في الواقع، إن الأخطاء التي ترتكب في هذه المرحلة تؤثر على الشركة في مر السنين، وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم وصول 25٪ من الشركات الناشئة إلى عمر خمس سنوات. تعد القدرة على التكيف أساسية في هذه المرحلة، ستقضي الكثير من وقتك في هذه المرحلة في تعديل منتجاتك أو خدماتك استنادًا إلى التعليقات الأولية لعملائك الأوائل. يمكن أن تصل حتى إلى النقطة التي تجري فيها الكثير من التغييرات على مشروعك، في هذه اللحظة ستبدأ بالارتباك قليلا لكن لا تقلق، والنصيحة الرئيسية هنا هي سيطر على نفسك، لأن بعض التعليقات الصريحة ستكون بطبيعة الحال مربكة.

المرحلة الثالثة: النمو والإنشاء

إذا كنت في هذه المرحلة، يجب أن يعمل مشروعك الآن على توفير مصدر دخل ثابت والاستمرار في جذب عملاء جدد بانتظام. ينبغي أن يبدأ التدفق النقدي بالتحسن حيث تساعد العوائد المتكررة على تغطية النفقات الجارية، ويجب أن تتطلع إلى رؤية أرباحك تتحسن ببطء وثبات.

التحدي الأكبر لرواد الأعمال في هذه المرحلة هو تقسيم الوقت بين مجموعة جديدة كاملة من المطالب التي تتطلب اهتمامك مثل: إدارة مستويات متزايدة من الإيرادات، والحضور إلى العملاء، والتعامل مع المنافسين، واستيعاب القوى العاملة الآخذة في التوسع، إلخ.

توظيف الأشخاص الأذكياء وبمهارات متكاملة هو شيء ضروري لتحقيق أقصى استفادة من إمكانيات شركتك في هذه المرحلة وبالتالي فإن أي مؤسس جيد سيقضي الكثير من وقته في المشاركة في عملية التوظيف.

من الضروري أن تبدأ دورك كرئيس للشركة في هذه المرحلة. على الرغم من أنك لا تزال في الخط الأمامي في كثير من الأحيان، تحتاج أن تكون واع حول كيفية التوسع وتولي فريق مؤهل بشكل عالي للأخذ بزمام الأمور التي كانت تحت سيطرتك مسبقاً. إن مهمتك الآن هي البدء في إنشاء نظام حقيقي ومتماسك أثناء قيامك لإدارة الفرق وفقًا للأهداف المحددة بوضوح.

المرحلة الرابعة: التوسع

في هذة المرحلة ربما تشعر كأن هناك روتين لإدارة عملك. الموظفون في مكانهم لإدارة الأقسام التي لم يعد لديك الوقت لإدارتها (ولا ينبغي لك إداراتها)، عملك الآن قد أثبت تواجده بالسوق بمتانة. وفي هذه اللحظة قد تبدأ في التفكير في الاستفادة من هذا المستوى من الاستقرار من خلال توسيع آفاقك والدخول في مناطق جغرافية جديدة.

غالبًا ما تشهد الأنشطة التجارية في هذه المرحلة نموًا سريعًا في كل من الإيرادات والتدفق النقدي كما هو مخطط له، ولكن احذر من الحصول على الراحة أكثر من اللازم. في مجال الأعمال التجارية، إذا كنت لا تتقدم إلى الأمام، فأنك على الارجح تنتقل إلى الوراء، وبدون رغبة في التوسع قد تتراخى.

هناك وجهان لهذه العملة بلا شك، الوجه الاول يتضمن خطر التوسع بشكلٍ كبير. حينما لا يوجد تنبؤ حول المستقبل ومن الصعب الحصول على أي فكرة لما ستكون عليه نتائج تعهداتك. ولكن يمكنك أن تعطي لنفسك أفضل فرصة ممكنة للنجاح المستمر من خلال التخطيط الدقيق. انظر إلى مواردك، وكن واقعيًا حول الجهد والتكلفة والعائدات المحتملة، ودائماً أدرك مدى تأثير التوسع في جودة الخدمة الحالية التي تقدمها لعملائك الحاليين.

وتذكر دائماً، عندما يكون لديك نموذج عمل ناجح خلفك فأنه بلا شك ميزة، ولكن أيضاً ليس ضماناً أن هذا العمل سينجح في الأسواق الأخرى أو أن المشاريع ستكون بنفس النجاحات. مهمتك الآن أن تأخذ التحديات الجديدة مثل تطلعك إلى التوسع الدائم، لكن قس مدى خطورتك وافعل الأفضل لتأمين الشركة لكل الاحتمالات. مقبرة الأعمال مليئة بالمؤسسات التي تبالغ في الشيء وتفشل.

 

الخطوة الخامسة: النضوج والخروج المحتمل

بعد اجتياز مرحلة التوسع في دورة حياة مشروعك بنجاح، يجب أن تشهد شركتك الآن أرباحًا ثابتة على أساس سنوي.

يمكن أن يقال أن رجال الأعمال يواجهون خيارين في هذه المرحلة: الاندفاع لتوسعة أكبر أو الخروج من العمل. إذا اخترت أن تتوسع أكثر فيجب أن تسأل نفسك نفس السؤال الذي سبق وأن طرحته في مرحلة التوسعة:

هل يمكن أن يستمر العمل في تحقيق المزيد من النمو؟ هل هناك فرص كافية للتوسع؟ هل عملك مستقر من الناحية المالية بما فيه الكفاية لتغطية محاولة فاشلة للتوسع؟

ولعل هذا أهم سؤال هل أنت من النوع القائد الملائم لمهمة التوسعة في هذه المرحلة؟ في الحقيقة العديد من الشركات تغير قياداتها وتجلب مدير تنفيذي أكثر ملائمة لاستلام دفة التحديات الجديدة.

كثيرون في هذه المرحلة يتطلعون أيضًا إلى الانتقال لعملية البيع. قد يكون بيعًا جزئيًا أو كاملًا، وبالطبع اعتمادًا على نوع الشركة، التفاوض عبارة عن رحلة جديدة تمامًا في حد ذاتها.

قيادة دورة الحياة

ليس كل الأعمال ستواجه كل مرحلة من دورة الحياة، وأيضاً ليس من الضرورة أن تكون تحت ترتيب زمني. مثال على ذلك: بعض الأعمال قد يحصل لها تضخم بالنمو مباشرة بعد بداية العمل وبعدها يقرر المؤسسون أن يصرفوا أموالهم وبعد ذلك ينتهي بهم المطاف مباشرةً إلى مرحلة الخروج.

مع ذلك بالنسبة للكثير من الشركات يكون هناك بعض الترتيبات المتشابه للمراحل المحددة، الوعي بمراحل حياة المشروع قد يساعدك على توقع ما هو آتي وكيف تهيئ نفسك وفريقك بشكل أفضل لتوسيع فرصك للنجاح.

مترجم بتصرف :

https://www.entrepreneur.com/article/271290


شركة سعودية متخصصة في الاستشارات الإدارية، تسعى إلى مساعدة رواد الأعمال في تسريع نمو المشاريع الناشئة من خلال تقديم الخدمات والحلول المصممة لتعزيز أداء العمل والوصول إلى أهدافهم. للتواصل مع الكاتب:


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *