2018/04/21 – ريادة أعمال

كيف تعرف قيمتك السوقية الحقيقية قبل توافق على الاستثمار؟

 في بداية كل مشروع دايم يُشغل بالك نجاح المشروع من عدمه أو إنه على الأقل يجد قبول من العملاء، ولكل مشروع مؤشرات نجاح تعزز استمراريته بعد توفيق الله، لعل أهمها: التخطيط الاستراتيجي، فريق العمل المؤمن بالمشروع، آلية العمل الداخلية، التسويق والسوق المستهدف، العوائد المالية للمشروع والتي تعتبر مؤشر رئيسي ضامن لاستمرارية أدائه بالشكل الأفضل.  

 

لكن في المقابل كثير من رواد الأعمال يؤمنون بالمشروع نفسه ونجاحه وعدم ضرورة وجود عوائد مجزية في البدايات والاعتماد على تطوير المخرجات وتوصيلها إلى أكبر فئة مستهدفة من العملاء وتحقيق الرضا في نفس الوقت لهم. هذا غير استغلال المجتمع المحيط ببداية المشروع ورغبتهم بتجربة الخدمة أو المنتج بشكل مجاني بهدف الدعم أو التأكد من جودته.

 

تمثل الخطوة الأساسية في تطوير نموذج العوائد في تحديد أنواع ومصادر الأرباح التي سينشئها نشاطك التجاري. وتشمل أنواع العوائد مثل: مبيعات المنتجات، رسوم الخدمات، مبيعات الإعلانات، رسوم الوصول إلى البيانات، رسوم التراخيص أو العمولات. أكثر المشاريع تفشل بسبب تركيزها على مصدر واحد من العوائد، مثل: تكلفة التوصيل لتطبيقات الخاصة بالمطاعم أو كم كوب قهوة بتبيع في السنة أو كم لوحة بتبيع في الشهر دون التفكير بمصادر أخرى تساعد في تطوير وتنمية المشروع للحصول على جولات استثمارية من مستثمرين يرغبون في الحصول على حصة من مشروعك وتقييمه بقيمة توازي قيمته الحقيقية.

 

عادة ما يكون هناك اختلاف بين الطرفين (رائد الأعمال والمستثمر) في تحديد قيمة الاستثمار المناسب للمشروع، فرائد الأعمال يرى أن مشروعه هو المشروع الأفضل ويستطيع تحقيق عوائد عالية والتميز بين منافسيه، ولكن المستثمر في نفس الوقت يرى الفرصة في المشروع ويرى أيضاً المشاكل التي تحتاج إلى إعادة هيكلة لتحسين مخرجات المشروع والتي تساعد في ازدياد حجمه بشكل أكبر. وعادة ما يلجأ الطرفين إلى طرف ثالث لتحديد القيمة العادلة للمشروع وهو ما يسمى (المُقيم) حيث يقوم بتقييم المشروع بكامل جوانبه بناء على المعطيات للمشروع، والمبيعات المتوقعة، والمنتجات الجديد المستحدثة، والأسواق التي يرغب صاحب المشروع بدخولها في المستقبل وغيرها من العوامل للتأكد من تحديد القيمة العادلة للمشروع.

 

في أوشن إكس تم اعتمادنا كمستشارين معتمدين من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين في مسار المنشآت الاقتصادية ونعتبر من الدفعة الأولى من المقيمين في المملكة في هذا المجال، وبلا شك يعتبر فخر لنا في المملكة العربية السعودية أن نعمل على تطوير منظومة ريادة الأعمال من خلال استحداث الأدوات المناسبة لذلك. التقييم عالمياً يعتبر أساسي في التفاوض في المشاريع التي يتم الاستحواذ عليها ولكن في المملكة يعتبر تجربة جديدة يجهل كثير من رواد الأعمال أو حتى المستثمرين نفسهم ضرورة التعامل معه.

 

في النهاية لخصت مجموعة من الملاحظات التي ستساعدك بإذن الله في التقييم بشكل أفضل لاستثمارك القادم:

  • في حال تواصل معك مستثمر يرغب في الاستثمار في مشروعك لا تستعجل بإعطائه كامل معلوماتك بل اطلب منه خطاب يوضح فيه رغبته بالاستثمار في مشروعك ومن الممكن أن يوضح النسبة التي يرغب بتملكها في حال تم الاتفاق بين الطرفين، ويحدد الأوراق المطلوبة منك فيها.

  •  يلجأ المستثمرون إلى تحديد قيمة أولية لمشروعك بعد استلام أوراقك المالية وعادة لا تناسب صاحب المشروع القيمة المطروحة من المستثمر، هنا تكون اللحظة المناسبة لوجود مقيم يفصل بين الطرفين.

  • يلجأ رائد الأعمال إلى دفع تكاليف التقييم أو مناصفتها مع المستثمر، الرغبة كانت من المستثمر في الاستثمار فالمتعارف عليه أنه هو المسؤول عن التكفل بتكاليف التقييم للمقيم.

  • كثير من رواد الأعمال يقوم بتقييم مشروعه بنفسه من خلال مقيم ويبدأ بالتنقل بين المستثمرين متجاهلاً أن التقرير الممنوح له من المقيم محدد بوقت ويتغير بتغير زمن المشروع.

  • قبل دخول أي مستثمر معك في المفاوضات تذكر هل أنت بحاجة إلى استثمار أم لا، الكثير يعتقد أن الاستثمار ضرورة له للتوسع أو الحصول على حصة سوقية أكبر في السوق متجاهلاً أن التقييم المبكر يقلل قيمة المشروع الخاص بك.

  • ضرورة جاهزية قوائمك المالية والتي تساعد بشكل كبير في إثبات نمو مشروعك.

  • الخطط المستقبلية للمشروع أساس كل استثمار، فكثير من المستثمرين يركز على صاحب المشروع وشخصيته بالإضافة إلى ذلك خططه الاستراتيجية لتنويع مصادر الدخل للمشروع.

 


الرئيس التنفيذي لشركة أوشن إكس للاستشارات الإدارية والمالية


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *