2016/02/21 – بيئة عمل، تطوير وتدريب

المدراء التنفيذيون الأكفاء ليسوا بمشغولين!

كيف تنمو من شركة ذات خمسة موظفين إلى شركة ذات خمسمئة موظف؟

أحد المستثمرين لدينا يقول: “في اللحظة التي تبني فيها فريقك التنفيذي، سيكون لديك الكثير من الوقت الذي لن تعرف مالذي تفعله لملأه”
سمعنا هذه المقولة عندما كنا قد جمعنا للتو مبلغ ٢٠ مليون دولار في المرحلة الثانية من التمويل لشركتنا Bigcommerce في عام ٢٠١٢، و خطر في أذهاننا انا و إيدي بأننا في الواقع مشغولين جداً و أننا سنكون كذلك دائماً و لن يتغير هذا الشيء.

في ذلك الوقت كان فريقنا التنفيذي يتكون مني و صديقيّ إيدي و روب-الذي يشغل منصبيّ المدير المالي و المدير التشغيلي حاليًا.
كان فريقنا لا يستهان به مع أننا كنا ثلاث اشخاص فقط.

بين عامي ٢٠١٢ و ٢٠١٤ عملنا بجهد و اجتهاد لبناء فريق قيادي في الشركة، و اتفقنا على ما نود ملؤه أولا، بدءًا بالأدوار التي ستساعدنا في نمو و تطوير العمل. كانت الهندسة أول ما بدأنا به، يليها المنتج ثم المبيعات، الدعم، التسويق، تطوير الأعمال، الاتصالات، و مؤخرًا، التطوير المؤسسي.

عملنا مع بعض شركات الأبحاث الرائعة، و استندنا إلى شبكة معارفنا ( تحديدًا عن طريق مستثمرينا مثل لاري بون، ستيف كايس، كال رامان و لوري نورينغتون الرئيس السابق لإي باي eBay)، و قمنا بتوسيع شبكة العلاقات العامة و ركزنا على تحسين بيئة العمل
حتى حصلنا على الكثير من جوائز “أفضل مكان للعمل”.

هذه الضجة التي احدثناها ساعدت -بلا شك- في جهود التوظيف في الشركة، نظرًا إلى أننا قبل بضع سنوات كنا ١٢ شخصًا فقط يعملون في مكتب صغير في سيدني في استراليا. ان كنت في سان فرانسيسكو عام ٢٠١٤ فأنا متأكد بأنك قد سمعت بمبادرتنا #GetPoachedCampaign. كانت مبادرة جريئة لكنها تكللت بنجاح ساحق.

خلال سنتين، من ٢٠١٢ إلى ٢٠١٤، قمنا ببناء فريق قيادي رائع يضم أناسًا موهوبين من شركات مثل قوقل، سيلز فورس، باي بال و كذلك تويتر.واجهتنا بعض العقبات في بادئ الأمر، لكن مع فريق متكامل كهذا، شعرنا بارتياح لإعطائهم مهمة اتخاذ القرارات الهامة.

اتذكر مقولة جاك دورسي الشهيرة بأن (المدراء التنفيذيون هم “محررون” و ليسوا كُتابًا. فإذا بدأت بالكتابة أكثر من التحرير فهذا يعني أنك اخترت الأشخاص الخاطئين للعمل معك. قبل أن تبدأ بعمل شيء اسأل نفسك هل سأكتب أم أحرر؟ ثم استعد للتحرير).

لنترجم هذه المقولة ببساطة أكثر، عندما تبدأ بعمل مهام فريقك التنفيذي فهذا يعني أن لا فائدة منهم، لابد أن تتركهم يشاركون آراءهم و أفكارهم، لا أن تصنعها لهم.

بينما كنا نعلم بتسليم المهام الإدارية الرئيسية في الشركة إلى التنفيذيين الجدد، بدأ صوت مقولة المستثمر عن زيادة وقت الفراغ يحدث أصداءً في رأسي، و بالفعل كان محقّا. عندما تُحدث تغييرات مهمة في الشركة و تبدأ بتوظيف أناس أكثر مهارة منك قد تحس بالخوف قليلا، لكن سرعان ما يذهب هذا الخوف و تشعر بالراحة و الحرية. سيقل بالتأكيد الوقت الذي تمضيه في العمل لكنك ستبدأ بالعمل أكثر في تطوير العمل و رؤية الصورة العامة للشركة و جذب موظفين أكفاء و شركاء أقوياء …إلخ.
ستكون مشغولا بشكل مذهل، لكن بطريقة مختلفة عن السابق.
المدراء التنفيذيون الجيدون هم من يمضون أوقاتهم “في” العمل لأول بضع سنوات، ستتقمص سبعة شخصيات في الأسبوع؛ ستحمل البريد في يوم و لكن في اليوم التالي ستقابل مرشحًا لشغل منصب نائب رئيس التسويق، هكذا هو الحال.

“عندما تبدأ بالنمو من شركة مبتدئة إلى شركة كبيرة، ستكون من أهم أولوياتك أن تحيط نفسك بقادة مذهلين يقومون بعملك أفضل منك”. (ميتشل هاربر)

ستبدأ بهز رأسك بالموافقة أكثر، تثق في فريقك أكثر، و ستفكر في نفسك “ياللعجب، تمكنا من بناء فريق مذهل!” سوف تُنيب فريقك عنك أكثر، بمعنى أنك ستفوضهم بالعمل عوضًا عنك، ستُقلل من التشكيك بهم و سوف ترى فعلا الصورة العامة لشركتك.

هكذا سوف تكون مشغولا أقل، أي أنك لن تعمل “في” الشركة، و لكنك ستعمل أكثر “على” الشركة، هذا هو الذي يجعل منك الرئيس التنفيذي.

الكاتب: ميتشل هاربر


شركة سعودية متخصصة في الاستشارات الإدارية، تسعى إلى مساعدة رواد الأعمال في تسريع نمو المشاريع الناشئة من خلال تقديم الخدمات والحلول المصممة لتعزيز أداء العمل والوصول إلى أهدافهم. للتواصل مع الكاتب:


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *