2015/06/14 – اقتصاد وثقافة ادخار، بيئة عمل

هل عمولة المبيعات و المكافآت في المكان الذي تعمل به محفزة أم مثبطة؟

 

تعد نهاية السنة سواء الميلادية أو المالية في العديد من الشركات فرصة للحصول على المكافآت والعلاوات، ففي السنوات الأخيرة تسببت تقارير المكافآت ذات القيمة العالية التي تُدفع لكبار المسئولين التنفيذيين الذين يعملون في المؤسسات الكبيرة بانتقادات من العامة و تعليقات سلبية في وسائل الإعلام وذلك فيما يتعلق بالسخاء المفرط لنتائج ودوافع مشكوك بأمرها.

وينظر للمكافآت والعمولات منذ فترة طويلة على أنها وسيلة للتحفيز والعمل الكادح،كما أنها تعتبر بالنسبة للمدير التجاري عن انتاج التدفق المستمر للدخل المربح للعمل بمثابة الأدوات الراسخة التي تساعد على تحقيق أهداف الشركة.

إن العمولات و المكافآت هما شيئان مختلفان ويستخدمان لأغراض مختلفة، ففي غالبية المؤسسات تعتبر العمولة أمر متعلق بعملية البيع على وجه الخصوص, فهدفها تشجيع تنفيذ المبيعات على البيع.

إن عملية البيع تقوم على تحديد احتياجات العملاء,إظهار الحل و كذلك إغلاق المبيعات،ولكنها تتطلب أيضا التحفيز والحماس الكبيرين من أجل تحقيق نجاح على مدى طويل.

وبينما يوفر التدريب المهارات اللازمة إلا أنه يجب الإهتمام بالتشجيع و التحفيز لانهما يمثلان الهدف من الحصول على العمولات.وتعد المحافظة على التحفيز والحماس من قبل المدراء التنفيذيون من أجل السعي للعملاء والتواصل معهم بنشاط أمر حيوي إذا ساهموا وبنجاح في الدخل المربح للعمل. ومن ناحية مثالية، فإنه يدفع للمدراء التنفيذيين في المبيعات راتبا أساسيا و كاف أيضا ولكن من أجل فرصة زيادة دخلهم من خلال نجاحهم الخاص عن طريق الحصول على العمولة,وبالتالي فلديهم فائدة عظيمة من خلال زيادة ايرادات المبيعات وذلك عن طريق تقاسم الدخل المالي الذي يحصلون عليه، وقد تستند العمولة الى مباديء متعددة ولكنها عموما قائمة إما على اساس النسبة المئوية لمجموع دخل المبيعات أو بالايرادات المحققة من قبل الافراد وبدلا من ذلك قد تكون العمولات منوعة بحسب السلع التي تباع والخدمات التي تقدم.ولدى كل من هذين النظامين محاسن ومساويء بالنسبة للمدير التجاري.

عندما يتم دفع عمولة من المبيعات الإجمالية كسعر موحد ، فإن ذلك لا يشجع مدراء المبيعات التنفيذيون على التمييز بين مبيعات منتجاتهم وخدماتهم التي قد يكون لها مستويات مختلفة من الدخل والربحية.وبالتالي اذا كانت المنتجات المختلفة الانواع لها نفس مقدار العمولة فسيميل مدراء المبيعات التنفيذيون الى بيع السلع الاسهل والتي قد تكون اقل ربحية بدلا من بيع المنتجات الأكثر صعوبة والتي تكون ذات ربح عال.ولكن حينما تدفع العمولات المختلفة على المنتجات المختلفة، فإن ذلك قد يؤثر سلبا على العملاء الذين قد يتساءلون عن المنتجات التي بيعت لهم على اساس العمولة المدفوعه بدلا من ملائمتها لهم. وقد كان هذا هو الحال حيث اتهم العاملون في القطاع المالي ببيع المنتجات غير المناسبة للعملاء بسبب ارتفاع قيمة العمولة التي تدفع لهم ، والذي نتج عنه عملاء ومستهلكين غير واثقين في المجال المالي ومنتجاته.

مشاكل محتملة

لأن البيع هو أساس الحصول على الدخل، فإن القدرة على تشجيع هؤلاء الذين يرتبطون مباشرة بالبيع للعملاء ومكافأتهم هو آداة إدارة قوية، إلا أن تلبية متطلبات العملاء تعتمد على الدعم الجماعي للموظفين ومن ضمنهم أولئك الذين لا يعملون في البيع والذي قد تكون الحوافز المادية طريقة مناسبة للتقدير والعرفان. تعتبر العمولة عامة بأنها جزء من اتفاق دفع المستلم، مما يتيح لهم الاستفادة من الدخل الذي يعلمون على الحصول عليه.

على النقيض من ذلك، تعتبر المكافآت تقديرية وليست تعاقدية على الرغم من أن هذا ليس هو الحال دائما.

تقوم الفائدة من المكافآت المادية على اساس العرفان و المكافاة في العمل والالتزام والتي ينتج عنها الزيادة بالقيام بهذا العمل والتي يتوجب على الموظفين القيام به و لا ينبغي أن تستخدم العلاوات لمكافأة الموظفين الذين يقومون بمجرد القيام بعملهم والذي يدفع لهم للقيام به. و في هذا الصدد، فلقياس الاداء أهمية خاصة لتقييم معايير دفع المكافأة التي يمكن أن تعتبر على حد سواء على المستوى الفردي أو التنظيمي, و على هذا النحو، يمكن للمكافآت أن تكون أداة إدارية مفيدة جدا للمدير التجاري والمدير التنفيذي (CEO)، لتكريم ومكافأة هؤلاء الموظفين على التزامهم ومساهمتهم في تحقيق أهداف العمل. ومع ذلك، فلا يخلو وضع العلاوات ودفعها وكذلك العمولات من المشكلات المحتملة التي يجب على المدراء التنفيذيون والتجاريون أن يكونوا على بينه بذلك.

* ارتفاع أسعار العمولات على منتجات معينة قد يشوه المبيعات بعض الظروف، كالمنتجات المالية التي قد تفسد ثقة العملاء في تحقيق راحتهم.

*إن العلاوة السنوية والروتينية تجعل الموظفين في توقع دائم لها ، والتي أحيانا قد ينظر لها على انها جزء من دخلهم والذي يعتمدون عليه في عملهم لذا يتوجب عدم اعلان العلاوات لأي سبب من الأسباب لأن خيبة الأمل الناتجة عن ذلك قد تضر التزام الموظفين و تأثر على تحفيزهم.

*إن المكافآت العالية لكبار المسؤولين التنفيذيين ذوي الرواتب الجيدة مشكوك فيها في كثير من الأحيان. ف هو الحال عند كبار المسؤولين التنفيذيين العاملين على رواتب عالية، لتحقيق أهداف الشركة حينما يحصلون على مكافآت كبيرة لتحقيق ما تم التعاقد عليه حيث يمكن أن تظهر مثل هذه المكافآت غير مبررة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى صورة سلبيه يمكن أن تلحق الضرر بسمعة الشركة.

تعتبر العمولات حافزا شرعيا لتشجيع المبيعات وإنتاج الدخل، في حين أن العلاوات تقر بالعرفان وتكافئ على الالتزام والجهد الذي يفوق ما هو متوقع عادة من الموظف أن يقوم بعمله. تستخدم العمولات والعلاوات بشكل معقول، كي تحفز الموظفين لتحقيق أهداف الشركة، ولكنها اذا استخدمت عرضا و بلا مبالاة فإنها يمكن أن تثبط بل وتنفر حتى الموظفين الأكثر ولاء والذين تعتمد الشركة عليهم.


شركة سعودية متخصصة في الاستشارات الإدارية، تسعى إلى مساعدة رواد الأعمال في تسريع نمو المشاريع الناشئة من خلال تقديم الخدمات والحلول المصممة لتعزيز أداء العمل والوصول إلى أهدافهم. للتواصل مع الكاتب:


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *