2015/05/03 – اقتصاد وثقافة ادخار

ما عندي دراهم.. ابي قرض؟!!

 

كثير من الناس تشتكي من قلة الدخل وأن الراتب ما يكفي الحاجة وتجدهم في كثير من الأحيان ما تحقق رغباتهم وحاجتهم اليومية, وهذا الي يدفع الغالبية منهم إلى اللجوء للحلول السريعة من قروض شخصية أو بطاقة إئتمان مستفيدين من العروض الخاصة بالبنوك والجهة التمويلية بالنسب الأقل دون التدقيق في تبعات وآثار القرض على المدى الطويل للفرد.

 

حسب تقرير جريدة الرياض بتاريخ 4 مارس 2015م “بلغ حجم صافي القروض بالبنوك السعودية بقطاع المصارف والخدمات المالية بنهاية عام 2014 حوالي1,265مليار ريال، وعند تحليل هيكلها يتضح ان حجم التمويل الشخصي يبلغ حوالي 396 مليارات ريال، اي مايعادل 31% من صافي القروض”

وحسب تقرير وزارة الخدمة المدنية الصادر في نهاية جمادى الاولى 1436هـ بلغ عدد السعوديين العاملين في الدولة بلغ 1.19 مليون موظف بنسبة قدرها 94.3% من إجمالي الموظفين مقابل 72 ألف موظف غير سعودي ما يعادل 5.7%، كما أعلن المدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية إبراهيم آل معيقل في شهر ابريل من عام 2015م أن عدد العاملين من السعوديين والسعوديات في القطاع الخاص قفز من 700 ألف إلى 1.5 مليون موظف خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.

بتحليل بسيط للأرقام السابقة وبإعتبار أن مجموع الموظفين في القطاع الحكومي والخاص 2.69 مليون موظف ومقارنة مع حجم التمويل الشخصي في 2014 وهو 396 مليار ريال سعودي, ,وبعمل فرضية بسيطة وافتراض أن جميع الموظفين قاموا بالحصول على قرض شخصي من البنك وبنسب متساوية , فجميع الموظفين حصلوا على قرض قيمته تقريبا 147.2 الف ريال .وبافتراض أنه سيتم سداد القروض في خمس سنوات بالتالي سيكون القسط الشهري عبارة 2453 ريال سعودي كحد أدنى.

الرقم في البداية يبدو لك صغير ولا يمثل جميع السعوديين ورواتبهم بشكل كامل، لكن هل دققنا في متوسط رواتب السعوديين خلال الفترة الماضية ؟, اخر إحصائية صادرة من وزارة العمل حيث نشرتها في الإحصائية السنوية للسنة المالية 2013 عن أن متوسط الأجر الشهري للسعوديين في القطاع الخاص بلغ 4748 مقابل 1176 ريالا لغير السعوديين.

من الطبيعي أن تزداد قناعتنا بإن الناس هي اللي تجيب لنفسها الفقر وقلة الدخل وذلك بسبب تراكم الديون وعدم التصرف الجيد بمصادر دخلها، المشكلة تكمن في كثير من الناس اللي يظنون أن التمويل اللي يأخذه من البنك أو شركات التمويل هو من حر ماله وحلاله ويقدر يتصرف فيه زي ما يبي وما يهتم ولا ينتبه لمقدار إستقطاع البنك من راتبه وبعد ما ينتهي المبلغ اللي اخذه من البنك يبدأ يستوعب أن البنك يستقطع من راتبه مبلغ كبير، وللأسف يضطر بعض الأفراد للدخول في جمعيات تعاونية مع زملائه لأن الأستقطاع من الراتب بلغ الحد الأعلى وهو الثلث ويضطر الذهاب للجمعيات حتى يغطي مصاريفه الاخرى.

طبعا المشكلة الثانية بعد القرض الغير مستفاد منه, هو الباقي من راتبه إلي يالله يكفي مصاريفه اليومية فقط من دون حدوث أي ظرف طارئ، لكن لو إنه ضبط مصروفاته الشهرية وما أخذ تمويل وإستقطع من راتبه نفس مقدار قسط البنك ( إدخار) وبعد مدة بيلقى مبلغ بحسابه الإدخاري ما يصدق كيف جمعه وبدون إي التزامات ولا ديون ولا هم.

 

 

نرجع خطوة وراء ونسأل نفسنا ليش الناس تأخذ قروض؟

  • الغالبية العظمى يكون السبب إنه توهق بفواتير أساسية في الحياة أكبر من طاقته مثل الرهون العقارية وقروض السيارات, أاضطر أنه يأخذ قرض عشان يوحد مصدر الديون ويقلل وجع الرأس وللأسف هذا حل مؤقت أو مخدر لمشكلة أكبر في المستقبل
  • كثير من الناس إذا سمع عروض البنوك لنسب فائدة قليله طار بالعجة وأخذ له تمويل عشان ما يروح العرض وعقبه يتحسف.
  • الرغبة في الحصول على الجديد في السوق, ويمكن هي أكبر مشكلة تواجه المجتمع هو شراء كل ما ترغب فيه النفس وبعد ما يشتريه يطفى الحماس ويبحث عن ما هو التالي ؟؟!!!

 

دايم حط في بالك قبل ما تأخذ أي تمويل لازم تعرف أنت ليه ماخذه؟ ومامدى أهمية التمويل لك وتقييم إذا كان ضرورة ملحة وعاجلة أو مجرد رغبة تسعى لتحقيقها! بحيث إنك ما تقدر تصبر لفترة طويلة تجمع فيه مبلغ من راتبك. دائما خل في بالك فكرت وش البديل ؟ وش الاثر السلبي ؟ وش الاثر الايجابي للتمويل الي باخذه وحطهم في صفحة وحدة قدامك وقرر بعدها.

أبسط مثال هو القرض الأستهلاكي المنفعة منه عادة صفر ولذلك أقل شي أستثمر جزء من القرض الأستهلاكي لو في أدوات عالية المخاطر كالأسهم وذلك بهدف بدء الإستثمار وتعود نفسك على قاعدة الريال يجيب أخوه.


شركة سعودية متخصصة في الاستشارات الإدارية، تسعى إلى مساعدة رواد الأعمال في تسريع نمو المشاريع الناشئة من خلال تقديم الخدمات والحلول المصممة لتعزيز أداء العمل والوصول إلى أهدافهم. للتواصل مع الكاتب:


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *